مهام مهندس التعاقدات والاحتياجات:
بعد توقيع أمر التوريدتم توقيع أمر التوريد PO.
حسناً، مبروك… ولكن انتظر قليلاً.يعتقد أغلب مهندسي الاحتياجات أنه بعد توقيع أمر التوريد يكون “الجزء الأصعب قد انتهى”.
يتم إغلاق أمر التوريد والانتقال إلى الطلب التالي، ولا يتبقى سوى بعض الإجراءات ومتابعة الشحن.والحقيقة أن العمل الحقيقي مع المورد لم يبدأ بعد.
أولاً: الفجوة التي تكلفنا الكثيرنقوم بإغلاق أمر التوريد والانتقال إلى غيره، دون أن نوثق أهم عنصر: أداء المورد في تنفيذ التعاقد فعلياً.ما النتيجة؟المورد المتأخر الذي تسبب في تأخير التسليمات والأعطال… يحصل على أمر توريد جديد في المرة القادمة بنفس الحماس.المورد الملتزم الذي حل مشكلاته في نفس اليوم ووقف إلى جانبك وقت الأزمة… لا يحصل على أي أولوية ولا حتى على كلمة تقدير.وعند اتخاذ قرار الاختيار نعود إلى الذاكرة والانطباع العام. وهذا هو أخطر ما في عملية الـ Sourcing
.ثانياً: تقييم ما بعد التوريد Post-PO Evaluationإن تقييم الموردين ليس رفاهية. إنه واجب أساسي ضمن مهام مهندس التعاقدات والاحتياجات.ويجب توثيقه بعد توقيع أمر التوريد وبعد كل تسليم، وفق معايير ثابتة وواضحة مثل:
الالتزام بالمواعيد: مدة التأخير وأسبابه.
الجودة: مدى مطابقة المنتج للمواصفات، ونسبة المرتجعات، وجودة أعمال التركيب أو البرمجة.
سرعة الاستجابة: زمن الرد على الاستفسارات وآلية التعامل مع المشكلات.التعاون وقت الأزمة: هل كان المورد جزءاً من الحل أم جزءاً من المشكلة؟
ثالثاً: الدور المحوري لإدارة الـ Sourcingإن مهمتك لا تقتصر على الشراء بأفضل سعر فقط. مهمتك الأساسية هي التوثيق وإدارة العلاقة مع الموردين.وذلك من خلال ثلاث مهام رئيسية:التوثيق: تجميع هذه التقييمات في ملف مستقل لكل مورد، سواء عبر سجل ورقي أو جدول إكسل أو نظام ERP.الاستخدام: إتاحة هذا الملف أمامك عند اختيار المورد التالي. عندها تصبح المقارنة مبنية على أرقام وبيانات وليس على انطباعات شخصية.التغذية العكسية: مشاركة الملاحظات مع المورد نفسه وتزويده بتغذية راجعة واضحة.أخبره: “لقد تأخرت في هذا التسليم” أو “كان أداؤك في التركيب ممتازاً”.بذلك تمنحه فرصة للتحسين قبل التعامل القادم، بدلاً من أن يفاجأ باستبعاده دون سبب واضح.
تم إعداد هذا المقال بواسطة المهندس محمد فرح وذلك في إطار إثراء المحتوى المهني وتقديم رؤيه متخصصه في المجال



Leave feedback about this